غير مصنف

من اكتشف التلقيح ضد الجدري

من اكتشف التلقيح ضد الجدري? قديماً قالوا درهم وقاية خير من قنطار علاج ومع الوقت أثبت هذا الفعل مدى كفاءته وأصبح يطبق في كل زمان ومكان خصوصا مع انتشار فيروس كورونا مؤخراً وتفشيه وانهيار العالم أجمع منه وتأثيره في إيقاف عجلة الحياة، ولكن هنا نتذكر مرض الجدري والذي عاني منه الناس كثيراً قبل اختراع اللقاح في منتصف القرن الثامن عشر،كما وهناك مئات الأشخاص الذي لم يسلم من آثار هذا المرض على جلده وتشويهه كما وأصاب البعض بالعمى، ولا نريد أن ننسى أن معدل الوفيات بسبب هذا المرض اللعين كان مرتفعا جدا وصلت نسبته إلى 35 ٪ .

من اكتشف التلقيح ضد الجدري

بعد محاولات مضنية لعلاج الجدري منها حجز المصابين في غرف ساخنة والامتناع عن تناول مأكولات محددة تم نشر علاج حقيقي وكان يسمى وقتها التجدير بمعنى التلقيح ضد الجدري وهو كان علاج يدوي يتم باستخراج صديد بثور المصاب وإدخالها في جرح سطحي لجلد شخص سليم، لكن هذا العلاج لم ينجح وكانت له تداعيات خطيرة لأن العدوى انتشرت بشكل أسرع وأدت إلى تفشي الوباء بدل أن يكون سبب في الحد منه.

من اكتشف التلقيح ضد الجدري

في بداية القرن الثامن عشر، كانت الريفيات اللواتي يحلبن الأبقار يصبن بجدري الأبقار، وقتها تفشى الوباء في غرب إنجلترا، كان هناك مزارع يدعى بنيامين جيستي ابتكر فكرة جديدة للتحصين ضد المرض. وهي استخراج الصديد من تقرحات ضرع بقرة أصابها جدري البقر و أيضا وبنفس الطريقة الأولى أدخلها في جروح سطحية على جلد أطفاله وزوجته، وكانت النتيجة أنه لم يصب أي منهم بالجدري.

ولكن للأسف لم يتم الترويج لهذه الطريقة ولم يعلم أحد بهذه التجربة إلا بعدها بسنوات.

في عام 1796 قرر إدوارد جينر أن يجري تجربة، وهو طبيب ريفي تعلم في لندن على أيدي أمهر الجراحين، لكن هذه التجربة كانت خطيرة، لأنه أجراها على أحد الأطفال. ويعود اهتمام جينر بالعلاج وتحديدا الجدري لخضوعه في مرحلة الطفولة لعملية التلقيح ضد الجدري. لذا استخلص صديد من جرح في يد فتاة تحلب الأبقار المصابة بجدري البقر، وأدخلها في خدش على جلد طفل عمره ثماني سنوات يدعى جيمس فيبس، عانى جيمس من أعراض طفيفة لأيام قليلة، ولكنه تعافى عندما حقنه جينر بمادة استخلصها من بثور شخص مصاب بالجدري. و لحسن الحظ لم يصب جيمس بالجدري، ولكن لم تعتمد هذه الطريقة في العلاج رغم نجاحها لعدم خضوعها لمعايير أخلاقية.

الفيروس المسبب لمرض الجدري

ولم يكن جينر يعلم حينها أن الجدري سببه فيروس “فاريولا”، وكان دور نظام المناعة في محاربة المرض لا يزال غير معلوماً.

أدرك جينر بعد تجريب اللقاح على عدد ليس قليل من المصابين أن هذا اللقاح يمتلك القدرة على إحداث ثورة في الطب الوقائي وإنقاذ حياة الكثير من المصابين. لكن بنفس الوقت فإن الحد من انتشار المرض متوقف على تطعيم أكبر عدد ممكن من الأشخاص.

حوّل جينز كوخا خشبيا في حديقة منزله إلى مركز لتجارب اللقاح، ودعا سكان البلدة لتلقي اللقاح فيه.

وبعد نشر نتائج أبحاثه، ذاعت أنباء الاكتشاف في أوروبا، ومن ثم ساعده ملك إسبانيا في نشره حول العالم.

من اكتشف التلقيح ضد الجدري

أبحرت سفينة إلى أمريكا الجنوبية في عام 1803 على متنها 22 طفلا ليقوموا بدور حاملي اللقاح.

ومن بلدان الكاريبي، سافرت البعثة إلى أمريكا الجنوبية والوسطى، واجتازت المحيط الهادئ لتستقر في الفلبين. و خلال 20 عاما من اكتشافه، نجح لقاح إدوراد جينر في إنقاذ حياة الملايين. وبادرت دول إلى توزيع لقاح الجدري على السكان، إلى أن أوبيد المرض تماما في عام 1979.

السابق
ما اكبر مدينة في اسيا
التالي
مَا هِيَ أَهْدَاف الشَّائِعَات

اترك تعليقاً