منوعات

مَا هِيَ أَهْدَاف الشَّائِعَات

مَا هِيَ أَهْدَاف الشَّائِعَات، قَد تتفاجئ بِتَرَدُّد كَلِمَة شَائِعَةٌ حَوْلِك بَل وَتَجِد مُعْظَم الْأَخْبَار وَالْأَحْدَاث الَّتِي تَدُورُ حَوْلِك بِنِسْبَة كَبِيرَة يُقال عَنْهَا شائعات، فَقَد تتساءل مَا هِيَ الشَّائِعَة، وَمَا هِيَ دوافعها وَأَسْبَابُهَا. قَد تتغافل عَنْهَا لِفَتْرَة، وَقَد تَقُود بِك إلَى نَتَائِجَ كارثية أَوْ قَدْ يحالفك الْحَظّ، فَتَكُون النَّتَائِج لَك مَرْضِيَّة؛ فَلِهَذَا سَوْف نَأْخُذ جَوْلَةٌ لنتعرف عَلَى الشَّائِعَة: هِي أخبار وَهْمِيَّةٌ تَنْشُر بِسُرْعَة فَائِقَةٌ الْإِعْجَاب ذُو مَوَاضِيع شِقَّيْه مُثِيرَةٌ لتفكير مُفْتَقِرَةٌ لِدَلِيل عَلَى صِحَّتِهَا؛ فقائلها يَعْتَقِد أَنَّهَا الْحَقِيقَةِ لَكِنَّ فِي الْحَقِيقَةِ هِيَ الْخَطَأ  بذاتته. قَد تتفاجئ مِنْ سُهُولَةِ اِنْتِشَارُهَا لَكِنْ قَدْ تفاجئ مِن ردات الْفِعْلِ الَّذِي قَدْ تَنْحَدِر لِجَانِب سَلَبِي أَو إيَجَابِيّ . .

مَا هِيَ دوافع إطْلَاق الشَّائِعَات

قَد تَتَنَوَّع دوافع إطْلَاق الشَّائِعَات مِنْ شَخْصٍ لِآخَرَ، وَمَن مَكَان لِآخَر بِنَاءً عَلَى الْأُمُورِ المزمع أَو الْمُتَرَقَّب حُدُوثِهَا وَذَلِك بِكَثْرَة ترديدها و السُّؤَالُ عَنْهَا أَوْ النَّقْصِ لَدَى الشَّخْصِ فِي حَالَةِ إذَا رَغِبَ بِشَائِعَة تَعُود بِدَافِع إيَجَابِيّ كدافع تَشْهِير الْمَكَان، وَنَقَلَه لِمُسْتَوًى أَعْلَى، وَيَكُون دَافِعٌ مَادِّيٌّ أَو ذَاتِيٌّ، وَهُنَاك دَافِعٌ سِيَاسِيّ يُسْتَخْدَمُ فِي الْحُرُوبِ أَمَّا لخسارة الْخَصْمِ أَوْ لِنَقْلِه إلَى جَانِبِ الْفَوْز؛ فَهَذَا يُعْتَمَدُ عَلَى قُوَّةِ الشَّائِعَة وحنكتها . .

مَا هِيَ خَصَائِص الشائعات

لِكُلّ شَائِعَةٌ صِفَةٌ ترتبط بِهَا، وَتَمَيُّزُهَا عَن الشَّائِعَة الْأُخْرَى، فَقَد تَجِد إِشاعاتٌ انْتَشَرَت بِصُورَة تَفَوَّق الْخَيَال، وَقَد تَجِد إِشاعاتٌ بَقِيَتْ عَلَى  النِّطَاق الْمَحْدُود، فَمَا يُمَيِّز الشَّائِعَة: تَنْتَشِر بِسُرْعَة، لِدَرَجَة أَنَّهَا قَدْ تتناقل بَيْن الْعُصُور، فَتَبْقَى إشَاعَة خَالِدَة، تَحْمِل معايير الْكَذِب، وَإِنْ حُمِلَتْ المصداقية لَكِن لن تَكُون بِصُورَة الْكَامِلَة، فَقَدْ تَمَّ تَحْرِيفُهَا، ذُو مَوَاضِيع قِيمَة مُثِيرَةٌ لِقِرَاءَة وَالْإِعْجَاب وَالتَّفْكِير، يَجْهَل مَصْدَرِهَا ذَات هَدَف التَّضْلِيل وَالْإِضْرَار أَوْ قَدْ تَكُونُ ذُو جَانِب إيَجَابِيّ، تَمْتَاز بالغموض وَالْإِبْهَام لَكِن مُثِيرَةٌ لِشَكّ . .

مَا هِيَ مُصَنَّفَاتٌ الشائعات

قَد يَصْعُبُ عَلَيْك تَقْسِيم الإشاعات وَذَلِكَ لِأَنَّ عَلاَقات الاِجْتِمَاعِيَّةِ بَيْنَ النَّاسِ مُتَشابِكَةٌ، والدوافع الذَّاتِيَّة مُتَبَايِنَةٌ مِنْ مُجْتَمَعِ لِآخَر، وَاخْتِلَاف الزَّاوِيَةُ الَّتِي يَقِفُ عِنْدَهَا الْبَاحِثُون دائماً؛ وَمَعَ ذَلِكَ تَمّ الِاتِّفَاقِ عَلَى بَعْضٍ التصنيفات الْمُثِيرَة ومتكررة فِي عِدَّةِ شَعُوب بِذَات الدَّافِع وَبِنَاءً عَلَى الْوَقْتِ إلَى:

  • الشَّائِعَات الزائفة وَاَلَّتِي تَعْنِي شائعات تُنْقَل عَبَّر أُسْلُوب الْهَمْس وَالتَّدَاوُل البطئ، وَاَلَّتِي تستهدف فِي الْعَادَةِ  الْجَانِب السِّياسِيِّ وَالاقْتِصادِيِّ بِهَدَف نَكَّسَه، وَاَلَّتِي تَكُون مغذية بِقِصَص مِن قَائِلُهَا عَلَى مَدَار طَوِيلٌ الْأَمَد أَيْ إلَى وَقْتِ التَّأَكُّد أَنَّهَا وَصَلَتْ إلَى الْجَمِيعِ، وَحَقَّقت نَتِيجَتُه الَّتِي يُرِيدُهَا.
  • شائعات العُنْف وَاَلَّتِي تَعْنِي شائعات انْتَشَرَت بِصُورَة تَفَوَّق الْخَيَالِيُّ فِي وَقْتِ رَمْزِي وَاَلَّتِي تستهدف النَّتِيجَة النِّهَائِيَّة بَعْد مَشَاعِر دَامَت طويلاً مَلِيئَة بالذعر وَالْغَضَب وَالشَّوْق وَالْحَنِين.
  •  الشَّائِعَات الْغَامِضَة وَاَلَّتِي تَعْنِي شائعات تَنْتَشِر لِفَتْرَة كبركان ثُمّ تَخْمُد فَتَتْرُك لِوَقْت إعَادَة ظُهُورِهَا فِي السُّوقِ، فَتَثُور مِثْل إِشاعاتٌ المنشورة عَنْ وَصْفِ ظَلَم الْأَعْدَاء . .

ما هي الآثار السلبية والإيجابية لشائعات

كُلَّمَا انْطَلَقْت الإشاعات السَّلْبِيَّة الَّتِي تَهْدِفُ إِلىَ الظُّلْمِ وَانْتِهَاك الْخُصُوصِيَّات كُلَّمَا زَادَت فِرْصَة الْحُرُوب والمشاكل والنزاعات، فَكُلَّمَا زَادَت التدخلات الْإِيجَابِيَّة كُلَّمَا قُلْت مَنْ حَدِّهِ الْآثَار الجَانِبِيَّة. فَكَمَا نَعْرِفُ أَنَّ الشَّائِعة بِبَساطَة تُجْعَلَ مِنْ الصَّوَابِ خَطَأٌ وَمِنْ الْخَطَأِ صَوَابٌ، فَكَيْفَ لَوْ كَانَتْ مدعومة مِنْ رِجَالِ سياسين أَوْ رِجَالٍ دَيْنٍ أَوْ أَشْخَاصِ ذُو كَلِمَة ومصداقية فِي نَظَرِ الجُمْهورِ لِدَرَجَة قَدْ لَا يُمْكِنُ إبْطَالِهَا مَعَ مُرُورِ الْوَقْت، وخصوصاً بَعْد اِنْتِشَارُهَا وتشبعها بَيْن الْقُلُوب. فَنَلْخَص الْآثَار السَّلْبِيَّة كَالنَّحْو التَّالِي :
الْمِسَاس بِالْأَمْن الوَطَنِيّ، فَتَجْعَلُه يتهور، وَتَزِيد مِن الفَوْضَى وَالْجَرَائِم والمشاكل .
الرِّيبَة وَانْعِدَام الثِّقَة: فالشائعات تُجْعَل الْمَرْء مَلِيًّا بِالْحِيرَة، ومثير الظَّنّ السلبي بِالْآخَرِين .
الْإِضْرَار بِالِاقْتِصَاد: الشَّائِعَات تَنْشُر الْخَوْفُ الَّذِي بِدَوْرِه يعرقل التَّقَدُّم وَالِاقْتِصَاد .
التفكك الأسري: فالشائعات السَّلْبِيَّة قَد تُدَمّر العَلاَقَات لَا إنْ تَبَنّيها .
تَدْمِير الْعَامِل النَّفْسِيّ لِفَرْد وَالْمُجْتَمَع .
تَدْمِير النَّتِيجَة النِّهَائِيَّة، وحسمها فِي الْحُرُوبِ، فَقَد تُؤَدِّي إلَى الْخَسَارَةِ .

الآثَارُ الْإِيجَابِيَّة الَّتِي قَدْ تَبَرَّز مِنْ بَعْضِ الإشاعات

الْمِسَاس بِالْأَمْن الوَطَنِيّ فِي حَالَةِ إشَاعَة مدعومة لِجَانِب الإيجابي
زِيَادَة الِاقْتِصَادِ فِي تَوَاجَد إِشاعاتٌ إيجَابِيَّةٌ أَوْ مَنْطِقِيَّة
زِيَادَة الْوَعْي النَّفْسِيُّ فِي بَعْضِ الإشاعات الْإِيجَابِيَّة
حَسَم النَّتِيجَة النِّهَائِيَّة بِنَتِيجَة إيجَابِيَّة وَخُصُوصًا فِي الْحُرُوبِ إذَا كَانَتْ النَّتِيجَة إيجَابِيَّة

لمجابهة الإشاعات، فَيَجِب التَّدَخُّل الْإِيجَابِيّ لِمُحَارَبَة الصَّفَحات الَّتِي تَنْشُر الإشاعات الْكَاذِبَة، وَاسْتِخْدَام الْمَنْطِقِيَّة والشفافية والوعي فِي تَنَاوُلِ الْمَوَاضِيع الَّتِي نَقْرَأَهَا أَو نَخُوض الْحَدِيث بِهَا، كُنّ عَلَى ثِقَةٍ بذاتك تَسْتَطِيع تَجَاوَز مَرْحَلَة الْخَوْضِ فِي نَشْرِ الْإِشَاعَة، فَلَك حُرِّيَّةَ الاخْتِيَارِ وَالتَّعَامُل بِمَا يَلِيقُ بمكانتك وَسَلَامُه الْجَمِيع، فَلَا تَجْعَلْ كُلَّ مَا تَقْرَأُ مَخْتُوم بِالصِّدْق، وَلَا تَجَلّ كُلُّ مَا تَتَطَلَّع عَلَيْه مَخْتُوم بِالْكَذِب؛ فَهُنَاك الْعَقْلِ الَّذِي أَنْعَمْتَ بِهِ لتفكر هَلْ مَا تَمَّ تَنَاوَل صَحِيحٌ أَمْ خَاطِئٌ؟ لَا يَعْنِي وُجُود الإشاعات، وَانْتِشَارِهَا أَخَذ دَافِعٌ سَلَبِي، وَزِيَادَةٌ الْحِمَايَة، فَلْتُجْعَل حَذَرُك يَكْمُن فِي نِطَاقِ الْمَنْطِق والإيجابية وَالصَّوَاب وكروتين يُومِئ، فَلَا يُؤَثِّرُ عَلَى نتيجتك النِّهَائِيَّة.

السابق
الزيلعي وش يرجعون
التالي
ماهو مرض معجب الدوسري

اترك تعليقاً